المقريزي
29
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
الملحق الثاني المؤرخون المعاصرون للمقريزي والناقلون منه وفيما يختص بالمؤرخين المعاصرين للمقريزي ، فمن الممكن الاكتفاء بذكر عدد قليل منهم لهم مؤلفات مهمة شاملة مثل ابن خلدون وابن حجر وابن تغري بردي وابن قاضي شهبة . 1 . ابن خلدون ( ت 808 ه ) : لابن خلدون منزلة كبيرة لدى المقريزي ، فإنّه يشير إليه بكثير من التعظيم عند ذكره . فترجمته لابن خلدون كانت مفصلة ومبوبة ، وكانت في 18 صفحة من النسخة المخطوطة ، وهي أكبر ترجمة لما عدا الملوك ، ومن بين هؤلاء لا تزيد عليها إلا ترجمة سلطان مصر الملك المؤيد شيخ ( 42 صفحة ) وتيمورلنك ( 35 صفحة ) ، ودونها تراجم ثلاثة ملوك : برسباي سلطان مصر ( 15 صفحة ) ، وعلي بن داود ملك اليمن ( 11 صفحة ) ، والسلطان عبد العزيز الهنتاني ( 10 صفحات ) ، أما بقية التراجم فكلها أقل من 10 صفحات . ثم إنّ صلة المقريزي بابن خلدون كانت فيها جوانب متعدّدة : 1 . سيرة ابن خلدون ويهمنا منها : ولادته بتونس سنة 732 ه ثم دراسته ، وفي 752 ه وعمره آنذاك 20 سنة بدأت صلته بحاكم تونس ، ثم 24 سنة من حاكم إلى آخر . ومن سنة 776 كتابة المقدمة وقسم من التاريخ في أربع سنوات ثم من حاكم إلى آخر 4 سنوات ، ثم قدومه إلى القاهرة في سنة 784 ه حيث تولى التدريس والقضاء وإكمال كتاب التاريخ ، فعاصر السلطان برقوق 17 سنة ( من 784 ه إلى 801 ه ) وابنه